الكاتب محمد الاسعد في حوار خاص مع ”الكرمل“ عن صديقه ناجي العلي في ذكرى استشهاده

لتصهين والجوائز الادبية

نتحدث عن الجوائز في الادب، ولقضية فلسطين النصيب الاكبر في شرعنتها، هذا ما نراه ونتابعه، ورأينا أن بعض الاسماء التي حصلت على جوائز من خلال تشويه الانسان الفلسطيني وتمجيد الشخصية اليهودية، بمعنى أن هذا فقط كان كفيلا للفوز بالجائزة، ونحن لا نتجنى اذا قلنا ان الروايات التي فازت كان منها مستوى ضعيف في بنية الرواية ومستوى اللغة، هل تراه أمر متعمداً ومقصوداً أم تعاطفاً من اللجان مع القضية الفلسطينية؟
 
*ماشرعن هذه الجوائز، أي ما جعل حصول فلسطينيين أو غيرهم عليها أمراً متواتراً، ليس “فلسطين”، بل هو بالتحديد تقديم هؤلاء الذي مُنحوا هذه الجوائز الأدبية ماهو مطلوب لدى دوائر عربية “تصهينت”، وصار مطلوباً منها أن تساهم من جانبها، بأموالها بالطبع، في تشكيل عقلية العربي، والفلسطيني بخاصة، بحيث يقبل وجود المستعمرة الصهيونية، ليس على أرض فلسطين فقط، بل وفي نسيج الوطن العربي. تشويه الفلسطيني، كما تبين من روايات فازت بالجائزة المسماة “البوكر العربية”، في مقابل أنسنة الصهيوني القاتل ومغتصب الأرض، هو حلقة في سلسلة ما دعاها الصديق الفنان ابن القدس “ستيف سابيلا” المنفي الآن في ألمانيا، استعمار الوعي والمخيلة. بالطبع كل هذا مقصود، وتعمل له الدوائر الصهيونية وكلاب صيدها الذين تستخدمهم في فلسطين وخارج فلسطين. لهذا السبب أرى أن مهمة الأدب والفن الآن، كما كانت في كل العصور، ومهمة الأدب والفن الفلسطيني على وجه الخصوص، هي تحرير وعي ومخيلة الإنسان الفلسطيني من شتى صنوف الاستعمار التي تمارس الآن، وخاصة عن طريق سلطة استقدمتها إسرائيل وظيفتها التعاون مع المحتل، ومحو ذاكرة الإنسان الفلسطيني، ومحو وطنه بالتالي. 

 

Read Online 
Download PDF 

 

Leave a comment

Please note, comments must be approved before they are published

Cart

No more products available for purchase

Your cart is currently empty.